مجد الدين ابن الأثير

275

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( لوث ) * ( ه‍ ) فيه " فلما انصرف من الصلاة لاث به الناس " أي اجتمعوا حوله . يقال : لاث به يلوث ، وألاث بمعنى . والملاث : السيد تلاث به الأمور : أي تقرن به وتعقد . [ ه‍ ] وفى حديث أبي ذر " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا التاثت راحلة أحدنا من بالسروة في ضبعها " أي إذا أبطأت في سيرها نخسها بالسروة ، وهي نصل صغير ، وهو من اللوثة ( 1 ) : الاسترخاء والبطء . * ومنه الحديث " أن رجلا كان به لوثة ، فكان يغبن في البيع " أي ضعف في رأيه ، وتلجلج في كلامه . [ ه‍ ] وفى حديث أبي بكر " أن رجلا وقف عليه ، فلاث لوثا من كلام في دهش " أي لم يبينه ولم يشرحه . ولم يصرح به . وقيل : هو من اللوث : الطي والجمع . يقال : لثت العمامة ألوثها لوثا . * ومنه حديث بعضهم " فحللت من عمامتي لوثا أو لوثين " أي لفة أو لفتين . * وحديث الأنبذة " والأسقية التي تلاث على أفواهها " أي تشد وتربط . ( س ) ومنه الحديث " إن امرأة من بني إسرائيل عمدت إلى قرن من قرونها فلاثته بالدهن " أي أدارته . وقيل : خلطته . ( س ) وفى حديث ابن جزء " ويل للواثين الذين يلوثون مثل البقر ، ارفع يا غلام ، ضع يا غلام " قال الحربي : أظنه الذين يدار عليهم بألوان الطعام ، من اللوث . وهو إدارة العمامة . ( س ) وفى حديث القسامة ذكر " اللوث " وهو أن يشهد شاهد واحد على إقرار المقتول قبل أن يموت أن فلانا قتلني ، أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما ، أو تهديد منه له ، أو نحو ذلك ، وهو من التلوث : والتلطخ . يقال : لاثه في التراب ، ولوثه .

--> ( 1 ) اللوثة ، بالضم ، كما في ا بالقلم ، واللسان بالعبارة .